الأربعاء، 6 يونيو، 2012

كيف تصبح محامي ناجح






عزيزي المحامى الشاب : أعلم أنك تتشح برسالة سامية وهى رسالة المحاماة الخالدة على مر العصور تلك المعشوقة التي همنا بتا عشقا وحبا قبل أن ننخرط في بوتقتها بما قرأنا وعرفنا عنها من تاريخ عريق مسطر بأحرف من نور فهي مهنه تجعل من صاحبها نصير للحق ومساندا له ومضحيا من أجله مها كانت العواقب وأيا ما كان من يقف ف وجهه ليس في مصر فحسب بل في العالم بأثره فالمحامى الحق لا يرى شيئا سوى الحق ولا يبحث عن شيء سوى نصرته والمحاماة كانت وستظل عظيمه وشامخة شموخ الزمان وإن تعرضت لانكسارات فان رجالها وشبابها قادرون دائما على إقالتها من عثرتها والأخذ بيدها لمكانها الصحيح في الصدارة فالحقوقي مهما تقلد من مناصب شتى فإن ملاذه الأخير هو المحاماة رئيس البرلمان ورئيس الوزراء والوزير والسفير وشيخ القضاة والنائب العام مئات منهم عادوا إليها بحب بل إن منهم من أعطته المحاماة أكثر مما أعطته هذه المناصب العالية فإذا كنت آخى محبا لهذه المهنة ومقدرا لها ومقدسا لرسالتها فأهلا بك واعلم إن النجاح سيكون حليفك إما إذا كنت قد دلفت إليها من أجل المال أو كاستراحة تطير منها إلى غيرها بعد ذلك أو كباب رزق بعدما أوصدت إمامك أبواب أخرى أو لأنك لم تجد غيرها فاعلم أنك تضيع وقتك سدى وأنصحك بأن تبحث لك عن باب أخر قبل أن تضيع أيامك فيها وهى تعطيك ظهرها فهي لا تقبل الا على من يقبل عليها بشغف وهيام واستعداد للبذل والعطاء والتحمل من أجلها فإن لم تكن هذا الرجل ففر يا أخي الكريم وأنجو بنفسك إلى مكان آخر قد تجد فيه ضالتك ولما كانت المحاماة بالنسبة لي هي عشقي وهيامي طوال أكثر من ربع قرن عشتها في محرابها مر كلمحة خاطفة وفى هذه الإثناء وجدنا القدوة ووجدنا كبارا أعطونا وأمدونا وشدوا من أزرنا وعلمونا وفى المقابل كنا طيعين وكنا بررة ومقدرين لهؤلاء العمالي ولأنكم معشر الشباب انتم الغد فأنني أسوق إليكم بعضا من النصائح التي أاستقيتها من خلال تجربتي البسيطة علها تساعدكم في طريقكم مع المحاماة و إليها ..




*خوض غمار المحاماة يحتاج إلى معين معرفي وثقافي ولغوى كبير فاحرص على تنميته وزيادته وإضافة كل جديد إليه و اعلم إن فرادتك اللغوية كلما زاد زادت معها قيمتك وزاد بالتالي شعورك بالثقة في نفسك والتي تنعكس على الآخرين فتكتسب بالتالي ثقتهم فضلا عن أريحيتك وسرعتك في التعامل مع من تلتقي بهم أثناء عملك أو أشخاص موكليك مع حاجة كل منهم لأسلوب ومفردات مختلفة عن الآخرين فلا يمكن أن يكون تعاملك مع الكافة بأسلوب نمطي واحد ومعروف فلكل مقام مقال.




*بضاعتك وزادك الأول هو القانون فاحرص على الإلمام بأكبر قدر من القواعد القانونية من خلال القراءة المستديمة للأقوال القانونية وبالأخص في القوانين الأكثر تداولا كالعقوبات والإجراءات والمدني والمرافعات فضلا عن الإكثار من قراءة المبادئ ألتي تنتهي إليها المحاكم العليا كالنقض والادارية فهذه المبادىء هى الخلاصة والخاتمة لكل نزاع مشابهه ومن خلالها تستطيع ان تقدر ظروف مايعرض عليك من منازعات وتعطى رأيك فيه دوام على القراءة فيها وتخزينها بذاكرتك ولاتنتظر حتى يأتى اليك موضوعا لتقوم بالبحث فأنت فى بداياتك تحتاج الى كثير من اللبنات لتشيد البناء وهذا العلم الذى تستقيه سيكون سببا فى تنمية قدراتك الكلامية والصياغيه و اعطائك السمة الراقية المتزنه وبلاغة رجل القانون كما انصحك بقراءة صيغ الدعاوى والعقود لمعرفة انواع الدعاوى والعقود وكيفية صياغتها دون ان تكون هذه الصياغات هى اساسك الذى تعتمد عليه بل اجعل لنفسك اسلوبك اى اجعل من هذه الصياغات مشكاة تنير اليك الطريق لتقنين ما يعرض عليك وتوصيفه .




* الصدق والامانه والاخلاص هى صفات أى مهنى ناجح فاجعل هذه الصفات رداءك ولاتحيد عنها وأعلم أن حبل الباطل قصير وإن طال فإنه يخنق صاحبه وإن الانسان ذكرى وسيرة تتناقلها الألسن فإن كان خيرا فله وإن كان شرا فعليه وعليه فالواجب بعد هذا الا تقطع بنتيجة فى أى قضية تقبلها ولاتقل ان الدعوى كاسبه مائه فى المائه فهذا ضرب من ضروب الخيال ولكن قل ان ظروفها جيدة ولذا فإنك ستقبل الدفاع فيها وكما تعلم ان المحامى مسئول عن بذل عناية ولايسأل عن تحقيق نتيجة واحرص على الاتقبل اى دعوى تكون غير مقتنع بها ولاموضوعها فإذا لم تكن مقتنعا كيف تستطيع إقناع المنصة التى تقف أمامها ولاتنظر الى عائد القضية المادى قبل ان تنظر الى ما يمكن ان تضيفه انت من خلال عملك لصاحبها فإن قبلتها من أجل العائد المادى فقط دون أن تضيف لصاحبها شيئا فاعلم أن ماتحصلت عليه من هذا الشخص مالا به شبهه فضلا عن أثر ذلك فى اهتزاز صورتك أمام موكلك وخسارتك لامحالة إياه أما إذا صدقته القول ورفضت الشىء الذى لايتفق وصحيح القانون فأعلم أنك ستظل بالنسبه له ولمعارفه وذويه مصدرا للثقة خصوصا إذا ماتركك وذهب لغيرك فيما رفضته وقبله ثم أستبان له صدق ماقلت فسيكون ذلك أعترافا بصدقك وتقديرا لموقفك و لن ينازعك فيه فى مرة أخرى بعد ذلك أذن فإن البحث عن المال فقط مهلك لصاحبه ومضيعا له فلاتك هذا الرجل .




* علاقتك بموكليك يجب ان تتسم بالاحترام المتبادل ولاتسمح له ان يقودك او ان يملى عليك طريقة ممارستك لعملك او ان يرسم لك خطة دفاعك إذ يجب عليك ان تكون انت القائد وحدك فى هذا المجال والموكل بالقطع لا يعلم شيئا عن القانون فإن تركت عجلة القيادة له أهلك نفسه وأهلكك كما يجب أن تراعى الله عند تقديرك لأتعابك فلا تتجاوز عن اتفاقك لأى سبب من الأسباب ولاتطمع فى حقوق موكلك لأنه فى النهايه هى حقوقه وأنت بعد حصولك على أتعابك تكون قد استقضيت حقك والأجدر فى تلك العلاقة أن تكون علاقة مكتوبة ويجب عليك الاتتبسط مع الموكل لدرجة ذوبان الفوارق بينكما فبالتجريد ستفقد إحترامك عنده.




*عندما تعرض عليك قضية وتقبلها بعد تقديرك لموقف صاحبها القانونى عليك بقرائتها القرأة الجيدة وترتيب مستنداتك وأوراقك ثم القيام بعمل بحث قانونى شامل لحالتها ووضع الإستراتيجية المناسبة لمسلكك القانونى فيها مع التحوط لما قد يثيره خصم موكلك فيها حتى لاتفاجىء بدفاع انت غير متحوط له فيكون نتيجته فشلك فى أدارة دفة النزاع بمعنى أن تقدر فى الدعوى ذاتها أنك أنت الطرف المقابل فماذا سيكون ردك عليها لكى تكون جاهزا لأى ظرف يعترض طريقك وأحرص كل الحرص على متابعة قضايك والاطلاع على ما يقدم فيها من أوراق ومستندات والرد على الدفاع والدفوع والالتزام بحضور القضايا وتدوينها فى نتيجة مكتبك حرصا على أداء واجبك فإن فعلت ذلك جميعه وأديت واجبك بالكامل فلا يستطيع أى شخص أن يسألك والأجدر هو أن ضميرك يكون راضيا مطمئنا واثقا .




*الحرص على حضور الجلسات مبكرا والإنتظار داخل القاعة أثناء انعقاد الجلسة لدراسة الدائرة التى ستتولى الدفاع أمامها ومراقبة ميولها تفاديا للاصطدام الغير مبرر فضلا عن إستفادتك مما تشاهده وتسمعه وتراه من دفاع ودفوع ولغة قانونية وطرق دفاع مختلفه لاشك أنها ستضيف اليك حتى بمعرفة أساليب دفاع زملائك الذين من الممكن أن يجابهوك فى قضايا أخرى مستقبلا .




*الحرص الشديد على الاعداد الجيد لوقفتك أمام المنصه والحرص على الإلمام بكل ما تتكلم فيه فلاتقل شيئا ليس له أصل فى الأوراق ولاتدفع دفاعا دون أن يكون له سنده من القانون وأعلم أن من يقل الكذب مرة تكذبه المحكمة فى المرات التاليه ولوكان صادقا .




*المحامى النابه الباحث عن النجاح لابد أن يتسم بالهدوء والبعد عن العصبيه وأن يترفق مع الأخرين فى مخاطبتهم وان يكون ودودا لديه القدرة على احتواء الاخرين بالادب والخلق الطيب حتى لايضيع وقته فى معارك جانبيه غير مجديه دون ان يؤثر مسلكه الرقيق فى احترام الاخرين له فان رأى منهم عكس ذلك وجب عليه الوقوف بقوة حفاظا على هيبته وكرامته متسلحا بأنه لم يكن ابدا البادىء بالخطأ ومتسلحا بمعرفة حقوقه وواجباته فإن كان صاحب حق فلا يترك حقه مهما كان وعليه سلوك كل السبل من أجل الحصول عليه .




*الاستغلال الجيد لوقت الإنتظار سواء بقاعة الجلسة وفى إستراحة المحامين بما هو مفيد والإستماع للمناقشات والمساجلات القانونية الدئرة بين الزملاء والمشاركة فيها بعلم أو التساؤل عما يدور حولها بأدب .




*الحرص على حسن العلاقات مع زملاء المهنه والمحافظة على أدبيات المحاماه وتقاليدها ومعاملة الزميل على إنه وكيل خصومة وليس خصما ويجب أن تنتهى المناوشات الدائرة أمام المنصة بالخروج من قاعة الجلسة ولايجوز معاملة الزميل على أنه خصم بل يجب أن تتسم وكالتنا عن الخصوم بالأدب والترفع لأن القضايا ستنتهى والزمالة هى الباقية ويجب أن تتجنب الكلام أو النقد اللاذع لزملائك أو تسفيه أعمالهم سواء كان هؤلاء المحامين ممثلين لخصومك أو كانوا ممثلين لموكليك فى المراحل الاولى واعلم أن ما تقوله اليوم قد يقال عنك غدا.




* التواضع مع الزملاء ومعاملة الشباب برفق دون البخل عليهم بالمعلومات التى يحتاجونها فى بداياتهم وحثهم على العطاء والمحافظة على مكانة المحاماة مع تقدير الكبار وإجلالهم والحرص على أخذ النصيحة منهم والتعلم من خبراتهم وحثهم على نقل خبراتهم للشباب تواصلا لرقى المهنة وريادتها واستمرارها والعمل الدؤوب المستمر على الجلوس بغرف المحامين مع شيوخ المهنه لمعرفة التاريخ الجميل الذى سمعتم عنه دون أن تعاصروه .




* الحرص على الاجتماع بمجموعة من الاصدقاء أبناء جيلك ولو لمرة واجدة إسبوعيا جلسة علم ومعرفة ليقدم كل منكم الجديد الذى تعلمه فى الإسبوع الفائت ومناقشة التعديلات القانونيه التى من الممكن أن يكون قد علم بها البعض دون البعض الاخر مع طرح بعض القضايا الخاصة بعملائكم للمناقشة فقد تخرج من هذه المناقشات باضافة تفيدك فى عملك مع الحرص على أن تكون هذه المناقشات ذات اساس علمى فلا ينتصر الشخص لرأيه على حساب المستقر والمعلوم وإلا فلا فائدة من هذه اللقاءات .




*الحرص على قراءة تاريخ المحاماه والبحث عن كنوز عمالقة المهنه قديما وحديثا من مرافعات وأقوال بل ونوادر وحكايات للاطلاع عليها والاقتباس والتعلم منها والسير على نهجهها وبالجملة الاقتداء بهؤلاء العظام لان الاقتداء بالكبار يزيد الطموح المشروع دون ان تمسخ شخصيتك أو تكون امتددا كربونيا لغيرك بل يجب ان يكون لديك شخصيتك ومفرداتك أيضا ولن يتأتى ذلك من فراغ ولكن من خلال رصيد علمى ومعرفى وقانونى يعطى القدرة على الإبداع والتميز .




*ضع نصب عينيك أن تكون الأفضل خلقا وعلما دون النظر لإبناء جيلك ولا لنجاحاتهم بل شاركهم الفرحة بهذه النجاحات وأسعى لبناء نفسك بالتسلح بالعلم والمعرفة وأنظر للامام دائماوجاهد نفسك ولاتجعل الكبر يطرق بابك مهما علا شأنك وأعلم أنه وفوق كل ذى علم عليم و أن باب العلم واسع ومتسع وممتد من المهد إلى اللحد وأنك مهما علمت فإن ما تحصلت عليه منه قليل .
* وأخيرا عليك أن تراعى ربك ودينك وأن تنصر الحق دون غيره ولاتأتى بالاباطيل ولاتعليها ولا تتخذ من علمك مطية لإجهاض الحق واغتياله وأعلم ان الظلم ظلمات يوم لاينفع مال ولابنون فأحرص على أن تكون أول قاضى فى الدعوى فإن فعلت وأنتهجت جانب الحق يكن النجاح حليفك دوما .

بقلم المحامي محمد راضي



فــــن الـــمـــرافـــــعـــــة






فـــــــــــــــــــــــن المرافعة

تعريف المرافعة
التعبير الذي يضفى على واقعة النزاع ما ينير للقاضي طريق العدالة ويمكنه من إصدار حكمه على أساس سليم ". 
- ويضاف أيضا : "أن المرافعة تثير في القاضي من العوامل يجعلها تأخذ الألباب وتستقر في الأعماق فهي همزة الوصل بين الحقيقة الماثلة والعدالة المنشودة ". 
"المرافعة هي شرح لوجهة نظر أساسها نزاع شاجر ينتهي إلى حل يتفق والحقيقة القانونية الماثلة ". 
- من أقوال الفقيه الروماني كانثليلتس : " يجب أن تكون المرافعة صحيحة ،واضحة ، وممتعة ". 


- دور المحامي قبل المرافعة .
1- دراسة المستندات . 
-2 مناقشة الموكـل . 
-3إعداد المرافعـة . 
-4 نصائح قبل إعداد المرافعة .
-5تدوين بعض النقاط .


أولاً : دراسة المستندات : 
* قراءة المستندات . 
* استخلاص الحجج .
* بحث الاعتراضات التي تثار بشأنها .
* كتابة المستندات وال إيضاحات التي يجب طلبها من الموكل .
* تدوين الملاحظات أول بأول . 
ثانياً : مناقشة الموكل 
ثالثاً : إعداد المرافعة : الإلمام بموضوع الدعوى 
* موضوع الدعوى .
* النقطة الهامة في دفاعه . 
* النقطة الضعيفة التي يدخل من ثغرتها خصمه . 
رابعاً : على المحامي الابتعاد عن : 
1 – الإشارة إلى المطولات والمراجع التي قد تطيح بانتباه القاضي .
2 – التحلل من الحيل المكشوفة .
خامســـاً : 
* إعداد الدفوع وصياغتها الصياغة القانونية السليمة . 
* عناصر التذكرة فى الدعوى .
* التيسير على القاضي وإرشاده فى البحث عند المداولة .
* إبراز خطة الدفاع .

مواصفات المرافعة :
1 – الوضــــوح .
2 – الإعداد الجيد (التنظيم – الترابط)
3 – الروح أو الحيوية .
4 – الإيجــــاز .
الروح والحيوية :

* الطريقة الأولى : 
صحيفة الدعوى تم إعلانها للمدعى عليه ولم يحرك ساكناً أو يبدى تحفظاً سواء كان ذلك بخطاب إنذار حتى حضر اليوم بالجلسة. 
* الطريقة الثانية : أن المدعى عليه قد تسلم صحيفة الدعوى و اطلع عليها .
هل اعترض بخطاب أو إنذار ؟ إنه لم يفعل ! 
أركان المرافعة (فن المرافعة) :
1 – المقدمة أو سرد الوقائع .
2 – المناقشــة . 
3 – خاتمة المرافعة أسباب الخلاف فى تصوير واقعة النزاع
1 – عدم تقدير بعض المتقاضين للظروف حق قدرتها .
2 – سوء نية بعض أطراف الخصومة ومحاولة طمس الوقائع .
3 – شهود الزور . 
4 – فساد بعض الخبراء .

المناقشــــة أولاً : الرد على دفاع الخصم . 
ثانياً : مناقشة أقوال الشهود .
ثالثاً : مناقشة تقارير الخبراء .
رابعاً : استخلاص الأدلة من الوقائع ثم المستندات ثم القانون . 
خامساً : تقديم التصور الصحيح للوقائع وبيان أدلة هذا التصور . 
عند التعرض لأقوال شاهد : 
* تلاوة اسم الشاهد . 
* تاريخ الإدلاء بالشهادة . 
* عرض خافية عن الشاهد وعلاقته بأطراف الدعوى . 
* عرض مضمون شهادته .

أقوال الشهود (تفنيد أقوال الشهود)
1 – إقامة الدليل على وجود تعارض فى أقوال الشهود .
2 – التعارض بين أقوال الشاهد الواحد أو شهادتين لشاهد واحد .
3 – تجريح شهادة الشاهد بحقده على من يشهد ضده.
4 – إبراز التعارض بين أقوال الشاهد وأقوال الخصم نفسه .
5 – إقامة الدليل على تعارض الشاهد مع الوقائع المستمدة من التحقيقات والمستندات . 
فى مناقشة تقرير الخبير : 
1 – بيان مهمة الخبير دون تلاوتها .
2 – بيان ما يتصل بموضوع المناقشة فى أقوال الخصوم .
3 – تخليص أعمال الخبير .
4 – عرض رأى الخبير والنتيجة التى انتهى إليها . 
5 – استعراض الأسئلة التى يطلب المحامي الإجابة عليها .
مناقشة المستندات : 
1 – تفسير المستندات من جماع البنود أو عن طريق تفسير أحد بنوده من خلال بند آخر فيه .
2 – مناقشة العقد من خلال المراسلات السابقة أو اللاحقة أو المعاصرة . 
3 – البحث عن نية المتعاقدين .
النقاش القانوني : 
1 – استخلاص النقطة القانونية الصحيحة التي تنطبق على واقعة النزاع .
2 – ذكر نص القانون الواجب التطبيق وتفسيره كلما أمكن ذلك .
3 – ذكر خلاصة أحكام القضاء التي يستند عليها وتنطبق على واقعة النزاع .
4 – الرجوع إلى أقوال الفقهاء إن أمكن ذلك . 
خاتمة المرافعة :
1 – تلخيص سريع للنقاط الهامة في الدعوى .
2 – إبراز الأدلة الحاسمة . 
3 – توجيه نظر المحكمة إلى المهمة الدقيقة الملقاة على عاتقهم .
4 – الطلبــــات .
نصائح أثناء المرافعة 
* الهدوء والالتزام . 
* السهـولة . 
* الدقـــــة . 
* الإشباع . 
* الثقـــة . 
* البساطة . 
* المظهـر . 
*اللغة العادية . 
* الإقنــاع . 
* المحامى ليس معلما للقاضي . 
* عدم التحدث عن النفس كثيراً 
* ألا يأخذ موقف العداء من خصمه . 
* الإلمام بموضوع الدعوى وجوانبها المختلفة . 
* متابعة كل ما يدور من مناقشات أثناء المحاكمة . 
* التدخل بحرص أثناء الاستجواب.

بقلم المحامي عيسى أموي

الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

قـسـم حـقـوق المحاماة



بقلمي ...

حـقـوق الـمـحـامـاة


" لو لم أكن ملكاً لفرنسا لوددت أن أكون محامياً " ( 1)
إن مهنة المحاماة بصفتها السبيل الأساس في تحقيق العدالة والتي هي جزء من القضاء  تقتضي حماية حقوق وحريات الإنسان ، والذي هذا ما يميز مهنة المحاماة عن المهن الأخرى فهي مهنة مستقلة يقدمها قانونيين يتميزون بالكفاءة والقدرة على أداء و واجبات الدفاع والعمل من أجل الوصول إلى تحقيق العدالة و إعلاء صرح الحق .
وهذا ما يجب تعزيزه بتنظيمات المحامين لأجل كفالة استقلالية المحاماة و وجود دولة و حكومة تحترم حقوق المحامين و إدارة تتولي شؤون المهنة و الحفاظ على كرامتها .
فأن تكون مهنة المحاماة مهنة عريقة كما كان تاريخها عظيم في المجتمعات السابقة يجب أن تستمد هذه المهنة مكانتها من احترام منوط بكفالة حق شخصي في الوصول إلى خدمة المحامي و توكيله للاستعانة بمساعدته عند عدم توفر القدرة المادية ،  ولعل الأهمية تبرز في ضرورة استقلال المحاماة و تعزيز حقوقهم يعود إلى مكانة المحامي المرموقة و تاريخها العريق بين الناس وتميزها عن باقي المهن على أنه يجب أن تكون محتفظة باستقلاليتها و هيبة نقابتها .
وفي ذلك أرى و أريد التأكيد على أن من حقوق المحاماة في فلسطين و قانونها الأساسي المعدل لعام 2003 أن تقوم هذه المهنة على ضمانة حكومية باتخاذ كافة التدابير التشريعية في القوانين و اللوائح التي تتوافق مع ما تتطلبه هذه المهنة ، على أن يكون هناك كفالة ضمانات المحامي و حقوقه من أجل تمكين مهنة المحاماة من أداء دورها في الدفاع عن الحقوق و تحقيق المبدأ السامي ألا وهو العدالة وذلك بصفة هذه المهنة الممثل الشرعي عن الموكل أمام القضاء .
وما أنوه به أخيراً وليس أخراً هو توفير الأمن و الحماية اللازمة لأجل أن تسير هذه المهنة العريقة بأداء وظيفتهم دون أي عوائق أو أي اعتداء سواء كان من موكليه أو من الخصم .
و اختم بهذا المقال في بعضٍ من هذه الحقوق وهي تمتع المحامي بحصانة قانونية من التشريع ، و أن يكون من حق المحامي بعد إنهاء أجازته الحق في الالتحاق بنقابة المحامين على أن تكون هذه النقابة حامية لهذا المحامي ، و ان يتمته المحامي بالنزاهة والحيادة والاستقلالية عن الموكل وعن الغير وعن القضاء . (2)




كلما أدبني الدهر ..
                                                      أراني نقص عقلي ..
و إذا ما ازددت علماً ..
                                        زادني علماً بجهلي .. (3)



1- لويس الثاني عشر .
2- بقلم حسين عطيه ، كلية القانون –جامعة القدس " أخلاقيات مهنة المحاماة "
3- الإمام الشافعي ، " كلما أدبني الدهر "





قـسـم مهـنة الـمـحامــاة




منقول ....
مقدمــــة:
المحاماة مهنة حرة ومستقلة كما عرفها قانون تنظيم مهنة المحاماة الجزائري رقم : 91/04 المؤرخ في 08/01/1991 و هي  تعمل على احترام حفظ حقوق الدفاع، وتساهم في تحقيق العدالة وتعمل على احترام مبدأ سيادة القانون وضمان الدفاع عن حقوق المواطن وحرياته.
المحامي في اللغة هو المدافع، مأخوذ من الفعل حامى فيقال: حامى الرجل عن ولده أي دافع عنه.
و المحامي هو شخص خوله النظام القانوني مساعدة العدالة عن طريق تقديم المشورة القانونية للأفراد والتمثيل الإجرائي للمتقاضين والدفاع عن حقوقهم وحرياتهم أمام القضاء. وترتبط المحاماة بالحياة القانونية ، وتشكل الدعامة الأساسية لتحقيق العدل ، فهي مهنة مستقلة تشكل مع القضاء سلطة العدل ، وهى تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدل وتأكيد سيادة القانون والفهم السليم للمحاماة يضعها في مكانها كجزء لا يتجزأ من سلطة العدل بإدراك الترابط العضوي بينها وبين القضاء وبإدراك أن المحامى أصبح جزء لا يتجزأ من المحكمة.
فالإنسان في صراعه من أجل الحياة وكفاحه المستمر في درء الأخطار عن حياته وماله وحريته وكرامته وعرضه بحاجة إلي حماية ، والمحاماة وجدت لحماية ذلك، وحماية حقوق الأمة ، والحياة لا تستقيم بدون حماية .
وقد عرفه قانون المحاماة أيضا بالآتي: المحامي / الشخص المقيد اسمه في جداول المحامين والمرخص له بمزاولة المهنة طبقاً لأحكام قانون المحاماة.
التطور التاريخي لمهنة المحاماة
 مفهوم المحاماة عرف منذ قدماء الفراعنة حين كان الكهنة يقومون بكتابة المذكرات نيابة عن الخصوم الذين لا يجيدون القراءة والكتابة حين كانت المرافعة الشفوية ممنوعة وعرفها أيضاً السومريون في ذلك الحين وبعد ذلك عرفها الإغريق عن طريق ما أسموه بخطباء الدعوى. أما الرومان فقد عرفها سنة 450ق.م عند صدور القانون الروماني الذي أعطى الحق باختيار المحامي بعد أن تحققت المساواة بين الأشراف والعامة، ولكن في خلال فترة قانون جستيان كان تأسيس أول نقابة للمحامين عرفها التاريخ وحينما خاطب دستور الامبراطورين (ليون وانتوني) رئيس محكمة اليرى العليا (أن المحامين ينيرون سبيل العدالة ويعيدون الحقوق المعتدى عليها.. الخ. وعن طريق القانون الروماني عرف الفرنسيون مهنة المحاماة وتأسست أول نقابة للمحامين عام 1300م، التي ألغتها الثورة الفرنسية في عام 1790م، ليتم الاعتراف بحق المحامين بتأسيس نقابة لهم بعد صراع سياسي مرير دام أكثر من عشرين عاماً، وعنه عرفت النظم العربية مهنة المحاماة، وقد عرفت مصر أول تنظيم لمهنة المحاماة عام 1884م وتم لأول مرة استخدام مصطلح المحاماة ثم صدر القانون رقم (12) لسنة 1912م ثم (98) لسنة 1944م ثم القانون (96) لسنة 1957م ثم القانون (61) لسنة 1968م وأخيراً القانون رقم (109) لسنة 1982م، وأدى إلى صراع بين الدولة والمحامين و انتهى الأمر بصدور القانون رقم (17) لسنة 1983م.
دور المحامي في تحقيق العدالة
للمحامي دور كبير جداً لكونه الوجه الثاني للعدالة، فالعدالة لها وجهان: الأول القاضي، والثاني المحامي، لأن المحامي هو من يظهر الحقيقة ويوضحها ويؤيدها بالحجج والبراهين فإذا اختل هذا الوجه للعدالة فلا عدالة لغموض الحقيقة حتى قيل بحق: (إن العدالة نتيجة حوار بين قاضٍ مستقل ونزيه وبين محام حر وأمين) لأن الحقيقة لا تدافع عن نفسها بنفسها إلا إذا اصطبغت النفوس بالصدق والأمانة والناس ليسوا بطبيعتهم أو تطبعهم أصفياء النفوس أنقياء الورح لذلك كانت بلاغة التعبير وقوة الحجة لازمتين لإظهار الحق وقد قرر القرآن الكريم أهمية الفصاحة في الإقناع فقد قال الله تعالى على لسان موسى عليه السلام: (قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون وأخي هارون هو أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إني أخاف أن يكذبون). والمحامي يعمل باتجاهات ثلاثة في سبيل تحقيق العدالة وذلك من خلال الآتي:
1- يقدم الاستشارات القانونية لمن يحتاج إليها ويطلبها.
2- تمثيل الخصوم في الدعاوى القضائية (ليحقق مبدأ المساواة) (التوازن.
3- الدفاع عن المتقاضين (من أجل خدمة العدالة والإنسانية.
ومن هذا المنطلق سمي المحامي بأنه القاضي الواقف ويشبه البعض بأن النيابة والمحامي هما جناحا العدالة إذا اختل أحدهم اختلت العدالة لذا وجب على القاضي النزاهة والاستقامة والحكم بحكم الشرع والقانون وعلى المحامي قبل أن يبدأ بالدفاع عن موكله أن يكون قد نصحه النصيحة الصادقة وأوضح له موقفه ووضعه القانوني الذي يؤكده القانون وليس ما يميل لمصلحة المحامي نفسه مصلحة شخصية.
إن كل من يلتحق بمهنة المحاماة هذه المهنة التي هي من أهم المهن المرتبطة بالحق والعدل والمساواة يجب أن يكون متصفاً بأنبل الصفات ومتخلقاً بالأخلاق العظيمة وأن يكون فطناً مبدعاً وهذا ما أكد عليه الفقهاء بأنه من لم تتوفر لديه ملكة الإبداع والابتكار فلا داعي للخوض بدون سلاح فقد يكون الوضع عليه أكثر مما هو له. (ولذا فإن المحامي الذي يحمل أسمى وأشرف الرسالات ويدافع عنها ويعتاد في إثبات الحق ليس من يحمل إجازة في العلوم القانونية أو يحمل بطاقة عضوية في نقابة المحاماة، لكن هو ذلك الشخص الذي يحمل على كاهله أرقى وأسمى صرح قائم على أساس العلم والمعرفة والخلق واحترام الآخرين) وليس زرع الخصومة والعداء، والمقت ليس لزملائه فحسب بل يصل الأمر إلى مقت نفسه أحياناً. 
تعريف مهنة المحاماة
إن المحاماة رسالة قبل أن تكون مهنة لطلب الرزق فهي رسالة البحث عن الحقيقة والحقيقة المجردة من التدليس والخداع وتقمص الأدوار إن مهنة المحاماة تعتبر من أشق المهن المعروفة كونها لا تقتصر على إجادة فن من الفنون، أو التعامل مع آلة من الآلات وإنما ينطلق تعاملها مع كافة نواحي الحياة على مختلف أصعدتها وميادينها ولا بد لعاملها أن يكون جديراً بها قادراً عليها مدركاً لعظم قدرها ومسئوليتها متحاشياً الوقوع في الهفوات التي قد تعترض طريقه وأن يكون مالكاً لزمام نفسه وعصمتها حافظاً لقدرها. إن مهنة المحاماة تعد موضع الأمانة ومنبع الأخلاق، فالمحامي مؤتمن على كل ما يصدر عنه وكل ما يرد إليه وقبل ذلك فهو مؤتمن على تطبيق شرع الله أينما كان موقعه وكيفما كان موكله وفوق هذا لا بد للمحامي أن يكون خلوقاً مخلقاً مع جميع من حوله سواء كانوا من العامة أو القضاة أو الخصوم أو الزملاء أو الشهود أو الموكلين فلابد أن يكون خلوقاً متزناً. حتى يكسب احترام الجميع له فمهما بلغت درجة غيرته على حقوق موكليه فيجب عليه أن لا ينسى أو يتجاوز حقوق الآخرين وواجباته تجاههم فلا يسب أو يكذب أو يفتري أو يحرف الأقوال بل يكون مسلكه مهذباً محافظاً على كرامته وتقديره ووقاره في عيون من حوله.

أخلاق مهنة المحاماة
إن أخلاق مهنة المحاماة هي أخلاق ديننا الحنيف. فعنوانها المروءة والكرم وأصلها الصدق وظاهرها النجدة والإقدام ومعناها نصرة المظلوم والضعيف ووسيلتها الصراحة وحديثها الحق. ولابد للعامل بها أن يكون متسلحاً بالعلم مطلعاً على الكثير من العلوم. متمكناً من اللغة وأساليبها وألفاظها فطناً وقوراً ورعاً. وأن يكون باحثاً عن الحقيقة محققاً للعدالة. وأن يكون متواضعاً متزناً حكيماً. وأن لا يكون متكلفاً في تعامله وكلامه، وأن يكون مستعملاً للألفاظ البسيطة مبتعداً عن الإطالة. وأن يكون لبقاً وكيساً صاحب فراسة تعينه على أداء مهنته. وأن يكون نزيها معتدلاً صادقاً رفيقاً بتعامله مع من حوله. وأن يكون مبتعداً عن الاشتغال بكل الأعمال التي لا تليق بكرامة وشر ف المهنة فأخلاق المحامي وواجباته ثقيلة الكلفة واسعة المدة تكاد تجرده من كل ما يصدر عن النفس البشرية بل وعن كل ما يدور في خلدها. إن أخلاق المحامي وواجباته أكبر من أن يكون ممثلاً للخصم فقط وإلا لما كلف باليمين التي يؤديها بأن ينفذ رسالته ومهنته بالصدق والنزاهة وبهذا تتميز مهنة المحاماة عن باقي المهن الأخرى، فهي ليست مهنة من لا مهنة له، وهي ليست مهنة عادية، يتسلم فيها مقابل أتعابه فقط. إنها مهنة أسمى من ذلك بكثير فهي مهنة إنسانية قبل كل شيء ولذا ليس كل شخص يمكن أن يكون محامياً حقيقياً.
أسلوب المحامي ودوره في تحقيق العدالة
 حدد الفقه القانوني الأهداف الرئيسية لمهنة المحاماة وقبل أن نتناول أهم تلك الأهداف بقليل من الشرح والتعليق، لابد من ذكر بعض السمات التي يجب أن يتحلى بها المحامي إزاء ذلك. إذ لا بد أن يتمتع المحامي وهو يدافع عن الحق، ويصارع من أجل العدالة، برزانة اللفظ الجميل الرقيق والأدب الساحر والروح الخفيفة. وضبط النفس والسيطرة على أعصابه، ومحاولة جذب السامعين واكتساب الأعداء إلى جانبه، إن صح أن النيابة من أعدائه وأن جزءاً كبيراً من نجاح المحامي يعود إلى حسن علاقة المحامي بالقضاة ووكلاء النيابة.. علاقة العمل لا علاقة التودد إليهم والتقرب منهم والزلفى إليهم فإن هؤلاء القضاة بشر والإنسان دائماً يعجب بالأدب المصون بالكرامة. ويحتقر والوقاحة والصفافة كما يحتقر بالمساواة التامة الأدب المصنوع المبتذل بالملق والتزلف والهوان. إلى غير ذلك من الصفات الحميدة المطلوبة في المحامي أثناء أدائه لعمله وتعامله مع الناس ولعل أهم الأهداف المنوطة بالمحامي هي التي ذكرتها المادة المشارة إليها آنفاً وهي:-
1- المساهمة مع أجهزة القضاء والنيابة العامة من أجل تيسير سير العدالة وتبسيط إجراءات التقاضي وإزالة العراقيل والتعقيدات أمام المتقاضين ولعل ذلك لا يأتي إلا من خلال التفاعل الجاد والصادق مع كل العاملين في محراب العدالة من خلال تحوير المشاكل ومناقشتها ووضع حلول جادة لاستئصالها عن طريق لقاءات دورية وندوات خاصة يتم عقدها بصفة منظمة بين المحامين وأعضاء النيابة والقضاة وأعوانهم، ينبغي على المحامي أن يعمل على تطبيق النصوص القانونية الإجرائية والحفاظ على تطبيقها.
2- العمل على تحقيق ضمان حرية ممارسة المهنة لتحقيق العدالة وهذا الهدف يتعلق بشكل أساسي بالدور الذي يجب أن تقوم به نقابة المحامين في ترسيخ وتعميق نصوص قانون المحاماة النافذ سواءً فيما يتعلق بالنقابة كصرح مهني مقدس أو ما هو مرتبط بدور جميع أعضاء النقابة بالقيام بجميع الواجبات المنصوص عليها في قانون المحاماة النافذ، أو ما يتعلق بجميع المحامين بدون استثناء بالإلتفاف حول قانون المحاماة والسعي إلى وضعه موضع التطبيق إذ غير ذلك لن يكون دور المحامي سوى وبال على العمل القضائي. وهكذا ماهو قائم لأن الكيان غائب أو مغيب بسبب قيادة هذا الكيان.
3- نشر الوعي القانوني وتطوير الفكر القانوني والمساهمة في تطوير التشريع: ولعل هذا الهدف هو أهم الأهداف وأعلاها التي ينبغي على المحامي القيام به، وهذا الدور قائم على اعتبار أن المحامي يحتل أعلى قمة في هرم المعرفة النظرية والعملية في علم القانون. ومراد هذا الهدف أن من واجبات المحامي إلى جانب عمله في تقديم العرائض القانونية الصحيحة والاستشارات القانونية وتوثيق العقود، أن يعمل على تلافي القصور، وسد الثغرات الكامنة في التشريعات من خلال إصدار نشرات قانونية وإعداد مشاريع قانونية والمشاركة بالمقالات والآراء في الصحف القانونية، ومناشدة الوسائل الحديثة في سبيل الرقي والتحديث لوسائل التقاضي وغير ذلك.
 4- التعاون مع النقابات المهنية والمنظمات المماثلة في الداخل والخارج في سيبل تبادل الخبرات ونصرة قضايا الحرية والعدالة والسلام وفي هذه الفقرة يكون المحامي مندوباً سامياً نائباً عن المجتمع الذي يعيش فيه ككل على وجه الخصوص وعن العدل المنشود في العالم عموماً فمشاركة المحامي في قضايا الحرية والعدالة والسلام عن طريق الحضور في المؤتمرات العالمية وتبادل الخبرات والاستفادة مما توصل إليه الآخرون من الوسائل الميسرة والأساليب الحديثة التي تكفل وصول العدالة بأقل وقت وأيسر جهد، ولا شك أن عملاً كهذا يعبر عن مقدار الوعي والتطور الذي وصل إليه المجتمع فضلاً عن أهميته في تطوير العمل القضائي.
5- الدفاع عن مصالح النقابة وإعداد وتدريب أعضائها وتقديم الخدمات اللازمة لهم وتنظيم معاش الشيخوخة والعجز والوفاة بمايتفق والقوانين النافذة الأولى بالمحامي قبل قيامه بالدفاع عن حقوق الناس وحرياتهم أن يبدأ بنفسه فيعمل على تنظيم حقوقه والدفاع عن حريته بما يتوافق والقوانين النافذة وذلك عن طريق العمل المشترك بالعناية بتدريب وتأهيل المحامي والمتدرب والعمل على إيجاد وسائل لمسألة التأمين وغير ذلك مما هو خاص بحقوق المحامي وتوفير المناخ المناسب للارتقاء بالمهنة وبأعضائها. كل هذه الأهداف وغيرها من الأهداف التي ازدهرت بها مهنة المحاماة منذ القدم بفضل جهاد نضال العديد من المحامين الذين احترموا المهنة وأعطوها مكانتها وهيبتها من خلال كيان قوي متماسك ملتزم بالقانون والنظام قبل غيره.

مهام المحامي «الوظائف»: 
إن المحامي يقوم بثلاث وظائف قانونية تضمن للخصم حماية قانونية ذات فاعلية، كما أن الاستعانة به تمكن الخصم من الدفاع عن مصالحه بفاعلية أكبر وتلك الوظائف هي:
1- تقديم المشورة القانونية: إن المحامي عندما يقدم المشورة القانونية للمتقاضي إنما ينير له الطريق وخاصة عند وجود مشاكل قانونية، حيث يقدم له وصفاً موضوعياً لحقوقه والتزاماته، ويرشده إلى الوسائل التي يزوده القانون بها للمحافظة على حقوقه وإعلامه بوضعه القانوني السليم والأقرب إلى الصحة.
2- تمثيل الخصوم في الدعاوى القضائية (الوكالة بالخصومة): يحل المحامي محل الخصوم في تحريك الدعوى القضائية والإشراف على الإجراءات القضائية وهذا أمر له أهميته في الناحية الفنية، حيث لا يمكن للفرد مزاولة هذا النشاط القانوني الدقيق الذي لا يجيده إلا من حصل على قدر عال من الثقافة القانونية الخبرة العملية.
3- يجب أن يكون المحامي مثلاً حياً للتعاون مع زملائه خلال القضية وهذا يقتضي منه ما يلي:
‌أ- أن يسهل لزملائه الإطلاع على المستندات قبل الجلسة بوقت كاف وإذا كان قد أودعها قلم الكتاب فيجب إخطاره ويجب على زميله الإخطار بأنه قد اطلع عليها. 
ب- ليس له أن يمتنع عن استلام الإعلان أو المذكرة التي قام بها زميله الموكل لخصمه.
‌ج- ينبغي على المحامي إبلاغ زميله بطلب تأجيل الجلسة خلال وقت كاف.
‌د- يجب عليه أن يسلك في ممارسة المهنة وسائل المنافسة الشريفة، فلا يجوز له ممارسة الدعاية لمكتبه ولا يجوز استخدام الألقاب والوظائف باستثناء الألقاب العملية. هذه هي المهام التقليدية والعادية ولكن هناك من المهام والمسئوليات التي تعرضها أدبيات وسلوكيات المهنة نفسها. فمثل هذه المهنة لا تحكمها القوانين فحسب بل يحكمها الصفات والمبادئ السابق ذكرها وعرضها. وليس الهيمنة وحب الظهور والتضليل والخروج عن كل ما هو سديد وقيم.
المعونة القضائية : قد يقع الإنسان في محنة من محن الحياة وقد يؤول به الأمر إلى القضاء فلا يجد من يدافع عنه، إما لفقر مدقع لا يستطيع دفع أتعاب المحاماة- في هذه الحالة يكون التوكل باب من أبواب الخير والإحسان. وإما لظرف سياسي يضع المحامين في التوكل عنه موضع الحراجة، وفي هذه الحالة يكون التوكل لوناً من ألوان الشجاعة والإنسانية. إذاً فالمعونة القضائية ليست بالمبدأ المستحدث، فقد عُرف في القضاء الإسلامي- حيث كان الخصم الذي لا يحسن الترافع أمام القاضي، يستعين بمن يملك نجدته في عرض قضيته ودعم حقه. وبعد أن توسع مفهوم هذا المبدأ من مجرد فكرة إلى مجال التطبيق، تحول مدلوله أيضاً من مرحلة الإحسان إلى مرتبة الواجب.
القانون الأساسي المتعلق بمهنة المحاماة الجزائري:
القانون رقم 91-04 مؤرخ في 22 جمادى الثانية عام 1411 الموافق 8 يناير سنة 1991 يتضمن تنظيم مهنة المحاماة 
إن رئيس الجمهورية،
بناء على الدستور لاسيما المواد 31- 32 و115 و130 و142 منه،
وبمقتضى الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل والمتمم.
وبمقتضى الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية، المعدل والمتمم.
وبمقتضى الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات، المعدل والمتمم.
وبمقتضى الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون المدني، المعدل والمتمم.
وبمقتضى الأمر رقم 75-61 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 المتضمن تنظيم مهنة المحاماة.
وبناء على ما أقره المجلس الشعبي الوطني.
يصدر القانون التالي نصه :
الباب الأول 
الأحكام العامة
المادة الأولى / المحاماة مهنة حرة ومستقلة تعمل على احترام حفظ حقوق الدفاع، وتساهم في تحقيق العدالة وتعمل على احترام مبدأ سيادة القانون وضمان الدفاع عن حقوق المواطن وحرياته.
المادة 2 / أن التمثيل والدفاع ومساعدة الخصوم لدى العدالة من طرف المحامي يتم في إطار أحكام هذا القانون وأحكام التشريع المعمول به.
المادة 3 / تقدم العرائض وتتم المرافعات والمناقشات أمام الجهات القضائية باللغة العربية وجوبا.
الباب الثاني 
مهام المحامي
المادة 4 / يقدم المحامي النصائح والاستشارات القانونية ومساعدة وتمثيل الخصوم وضمان الدفاع عنهم.
ويجوز له في نفس الإطار ما عدا الاستثناء الذي ينص عليه التشريع المعمول به أن يتدخل في كل إجراء وكل تدبير قضائي.
له أن يقوم بكل طعن وأن يدفع أو يقبض كل مبلغ مع الإبراء وأن يعطي الموافقة أو إقرارا برفع الحجز، وبصفة عامة أن يقوم بسائر الأعمال بما في ذلك التنازل والاعتراف بحق من الحقوق.
يسعى لتعجيل إجراء تنفيذ قرارات العدالة، ولهذا الغرض يجوز له إبرام كل العقود ويقوم بالشكليات الضرورية لهذه الغاية.
ويعفى من تقديم أي سند توكيل.
المادة 5 / يمكن للمحامي المسجل في جدول المنظمة المشار إليه في المادة 7 من هذا القانون أن يمارس مهنته عبر التراب الوطني لدى جميع الجهات القضائية والهيئات القضائية والإدارية والتأديبية ما عدا ما نصت عليه أحكام خاصة.
المادة 6 / يجوز لمحامي التابع لمنظمة أجنبية مع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية وتقاليد المهنة، أن يساعد ويدافع وينوب عن الخصوم لدى جهة قضائية جزائرية بعد أن يرخص له خصيصا بذلك من نقيب المحامين المختص إقليميا وبعد أن يختار مقره في مكتب محام يمارس في دائرة اختصاص المجلس القضائي.
على أن هذه الرخصة قابلة للإلغاء بنفس الأشكال في أي مرحلة كانت عليها القضية.
الباب الثالث  التسجيل
المادة 7/ لا يجوز لأي كان أن يتخذ لنفسه لقب محام إن لم يكن مسجلا في جدول منظمة المحامين وذلك تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 243 من قانون العقوبات.
المادة 8 / على المحامي أن يتخذ مكتبا في دائرة اختصاص أحد المجالس القضائية.
ولا يجوز له أن يتخذ مكتبا آخر بأي عنوان كان , و لا يمكنه أن يرافع أمام تشكيلة قضائية يمارس فيها زوجه أو قريبه أو صهره إلى الدرجة الثانية بصفة قاض
المادة 9 / يحق لكل من توفرت فيه الشروط التالية أن يسجل نفسه في جدول منظمة المحامين :
1 - أن يكون جزائري الجنسية مع مراعاة الاتفاقيات القضائية .
2- أن يكون عمره 23 سنة على الأقل.
3- أن يكون حائزا على شهادة الليسانس في الحقوق أو الليسانس في الشريعة الإسلامية عند معادلتها أو دكتوراه دولة في الحقوق .
4 - أن يكون حائزا شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة طبقا للمادة 10 من هذا القانون .
5- أن يكون متمتعا بحقوقه السياسية و المدنية .
6- أن لا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مخلة بالشرف .
7- أن لا يكون قد سلك سلوك معاديا لثورة أول نوفمبر 1954 .
8- أن تسمح حالته الصحية بممارسة المهنة .
9- أن يكون ذا سلوك حسن .
المادة 10 / مع مراعاة أحكام الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من هذا القانون، تحدث شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة على مستوى جميع معاهد الحقوق للذين يختارون هذه المهنة .
تدوم الدراسة سنة جامعية، و تكون على شكل دروس و محاضرات و تمارين تطبيقية .
يتم التسجيل في بداية كل سنة دراسية للراغبين بدون مسابقة أو اختبار .
و تنتهي الدراسة بامتحان عادي، تسلم على إثره للناجحين شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة .
يحدد التنظيم المشترك بين وزير العدل ، والوزير المكلف بالجامعات طرق التدريس و البرامج المقررة .
المادة 11/ يعفى من شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة المنصوص عليها في المادة 9-4 :
أ- القضاة الذين لهم سبع (7) سنوات أقدمية على الأقل .
ب- الحائزون دكتوراه الدولة في الحقوق .
ج- المدرسون بمعاهد الحقوق الذين لهم أقدمية خمس (5) سنوات على الأقل.
د- الموظفون التابعون للإدارة والمؤسسات العمومية مدنية و عسكرية الذين مارسوا خلال عشر (10) سنوات على الأقل في هيئة أو مصلحة عمومية.
هـ- المجاهدون وأبناء الشهداء.
المادة 12 / يبت مجلس كل منظمة محامين مرة كل أربعة أشهر في طلبات التسجيل التي توجه مصحوبة بكل الوثائق المطلوبة إلى نقيب المحامين خلال شهر على الأقل قبل انعقاد دورة التسجيل يفصل في الطلب في أول دورة تلي عملية التسجيل.
يبلغ قرار مجلس منظمة المحامين والمصحوب بنسخة من الملف في ظرف خمسة عشرة (15) يوما إلى وزير العدل و إلى المعنى بالأمر في نفس الأجل كما تبلغ نسخة من القرار إلى مدير التدريب.
المادة 13 / عندما يقرر مجلس منظمة المحامين تسجيل المترشح فإنه يجب على هذا الأخير بعد التقديم من النقيب أن يؤدي أمام المجلس القضائي للدائرة التي عين إقامته فيها اليمين الآتية نصها:
"أقسم بالله العلي العظيم أن أؤدي أعمالي بأمانة و شرف، وأن أحافظ على سر المهنة و تقاليدها و أهدافها النبيلة، وأن أحترم القوانيــن" 
المادة 14 / يداول في جدول المحامين المسجلين مرة واحدة في بداية كل سنة قضائية من طرف مجلس المنظمة المعني
ويودع الجدول بأمانة الضبط لكل مجلس قضائي.وترسل نسخة من الجدول إلى وزير العدل.
المادة 15 / يشتمل جدول المحامين المسجلين على ألقاب المحامين و أسمائهم وتاريخ تسجيلهم وأداء اليمين ومحل إقامتهم ويكون التنظيم حسب ترتيب الأقدمية وصفة نقيب المحامين أو نقيب سابق للمحامين كما يتضمن قائمة الذين قبلوا في نظام التدريب.
المادة 16 - يغفل من الجدول : 
1 - المحامي الذي حصل له مانع يمنعه من الممارسة الفعلية للمهنة
- سبب مرض أو عاهة خطيرة ودائمة- القيام بنشاط خارج مهنة المحاماة
2 - المحامي الذي تقلد مهاما أو وظيفة تفرض عليه تبعية تجعله في حالة لا يمكنه ممارسة المحاماة بحرية.
3 - المحامي الذي لا يقوم من غير عذر مقبول بالواجبات المفروضة عليه بموجب النظام الداخلي لمجلس منظمة المحامين أو الذي لا يمارس بصفة فعلية مهنته مدة ستة أشهر على الأقل.
4 - المحامي الذي أصبح في حالة من الحالات المتعارضة مع مهنة والمقررة في التشريع المعمول به.
المادة 17 / يفقد المحامي الذي تم إغفاله مدة خمس سنوات رتبة الأقدمية بالجدول و يستعيد هذه الرتبة بتاريخ رفع الإغفال، باستثناء المحامي الذي استدعي للقيام بمهام لصالح الدولة أو للقيام بمهمة انتخابية .
المادة 18 / الإغفال عن ذكر محام في الجدول ينتهي بقوة القانون عند انتهاء السبب الداعي له.
المادة 19 /لا يمكن رفض الانضمام أو إعادة التسجيل أو أي إغفال بدون سماع أقوال المعني بالأمر أو بعد استدعائه للحضور بصفة قانونية في ظرف ثمانية أيام .وإن لم يحضر المعني بالأمر، في الشروط المحدد في الفقرة الأولى من هذه المادة فإن القرار يعد حضوريا.
المادة 20 / يمكن الطعن بالبطلان في قرار مجلس منظمة المحامين أمام الغرفة الإدارية الجهوية المختصة .
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم .
الخاتمــــة :
إن المحامــاة مهنة الخلود فوجودهــا منذ الأزل و خلودها إلى الأبد جعلها موضع تحليل في المجتمع فمنهم من يقول أنها مهنه استغلال الثغرات في النص القانوني لسلب الحق من صاحبه و منهم من قــال أنها مهنة الحائرين بين النص القانوني و الضياع الاجتماعي و التناقض الحاصل بين النص و الفساد و الاجتهاد.
و الحقيقة أن مهمة المحامي هي التعامل مع القاعدة القانونية كيف تفسر و كيف تطبق و تلك أيضا مهمة القاضي و إن القرار القضائي السليم هــو حصيلة التعاون ما بين المحامي و القاضي في إظهار الحقيقة و إقامة العدل .. و إن استقلال المحاماة يقتضي احترام القضاء للمحامين و إتاحة الفرصة الكاملة معهم للقيام بواجباتهم فلا يرفض القضاء مثول المحامي أمامه و لا يجيز القضاء للمتداعيين المثول دون محام في حالة تطلب القانون ذلك .و على هذا الأساس نستطيع أن نقول من أن المحاماة و القضــاء همــا جناحا العدالة. 
 

الاثنين، 4 يونيو، 2012

قـسـم الاستشارات القانونية




س1 : هل يجوز تطبيق قاعدة الاستبدال بالاحسن في الوقف وما هو مفهومه؟ 
ج1 : 
 أن هذا الموضوع من المواضيع الملحة في عصرنا الحالي سيما وأن الأسعار قد اختلفت والظروف قد تباينت وما كان يعود بالنفع لوقفه باتت غلته أقل من أن تغطي الحكمة التي أوجد بموجبها الوقف بحد ذاته ، ومفهوم الإبدال أو الاستبدال بالأحسن ، هو إحلال عين موقوفة محل عين أخرى إما بالبيع ومن ثم الشراء أو بالشراء فقط بحيث تحل العين المشتراه محل العين القائمة .

وقد اختلف الفقهاء في هذا الصدد ، ومنهم من تشدد كمذاهب السادة المالكية والسادة الحنابلة والسادة الشافعية ومنهم من سمح بهذا بشروط كالسادة الحنفية.
وشرط من أجاز أن يحتفظ شرطاً الواقف لنفسه بحق الإبدال بالأحسن أو الاستبدال ، كأن يقول :أرضي هذه موقوفة وأحتفظ لنفسي بالحق بأن أبدلها بأرض سواها عن طريق الشراء ..
وحالات الاستبدال بالأحسن أن جاز التعبير ، هي:
1. تعطل العين الموقوفة بحيث لا تفي غلتها كما أشرنا بالغرض الذي خصصت له وقفاً
2. إذا كان شأن الاستبدال توسيع النفع ، كأن يكون العقار الموقوف قديماً ولا يتسنى للواقف تجديده فيقوم ببيعه لشراء عين أخرى يفقها بدلاً عن العين المباعة.
كالمسجد مثلاً ، إن كان قديماً وفي منطقة مهجورة ، يُبدل بما يحقق معه النفع المستخلص من ابتغاء الأجر.

س2 : هل موقع معاً سوق الفلسطيني هو موقع مشروع قانوناً ؟ 
هل يوجد قانون إلكتروني فلسطيني 

هل مواقع التبادل التجاري و مواقع الاسواق الإلكترونية  مواقع مشروعا قانونا

هل يعتبر عقود هذا النوع من المواقع .. هو عقد إذعان ؟
ج2 : نعم هذا الموقع مشروع قانونا .. حيث أن الكثير من المواقع تضع سياسات قانونية تحمي البائع و المشتري ولا يوجد ما قانونا هذا النوع من المواقع الإلكترونية .. و الكثير من الدول بدأت بسن قوانين إلكترونية صارمة تحمي الأفراد و مستخدمي الشبكات العنكبوتية.
س3 : أرسل ( أ ) إلى ( ب ) فاكس يقر فيه بانشغال ذمته ل ( ب ) بمبلغ من النقود , رفع ( ب ) دعوى مطالبة إلا أن ( أ ) أنكر الخط , هل إجراء المضاهاة منتج هنا أم لا ؟
ج3 : 
 يجب أن تكون نتيجة الطعن واثبات الدفع منتجة بالإثبات وطالما أن التعهد بموجد فاكس فلا يكلف الدائن أن يثبت خط المدين عليه لإثبات الانشغال والسؤال الأهم هل الفاكس موقع أم لا ؟ إذا موقع سند خطي كامل وإذا غير موقع مبدأ ثبوت بالكتابة لابد من أكماله في بينات اخرى وأما طعن المدعى عليه بإنكار الخط فهو غير مجدي وعليه أن يطعن انه لم يرسل الفاكس ولم يكلف احد بإرساله لأنه بإنكار الخط اقر ضمنا أن الفاكس عائد له وبموجب الرقم المدون عليه وهذا الأمر أي إثبات صدور الفاكس من الفاكس العائد للمدين هو أمر بالغ الصعوبة إلا إذا كان نوع الفاكس يطبع رقم المرسل والمستقبل وتثور الصعوبة إذا أرسل شخص فاكسا من فاكس يعود لآخرين وهنا نستغلها لإحضار صاحب الرقم شاهد لإكمال الثبوت بالكتابة وأخيرا يمكن تحليف اليمين المتممة لا الحاسمة إذا اقتنع القاضي بدليل ناقص اما اجراء المضاهاه على الصورة فهو غير منتج ومن الرجوع لنصوص الاصول المدني انه يحق لمبرز السند اثبات الحط والتوقيع اما بالخبرة او بالشهود.

س4 : في حال تزوير عقد الأيجار و استخدام العقد و الترخيص عليه ؟
ج4 : هي جريمة التزوير (وشرطها ثبوت أن الخط والتوقيع المزور كان من فعل المنسوب إليه التزوير)واستعمال المزور (وشرطها العلم بأن العقد مزور ومع هذا يقدم على استعماله) ، وفي جميع الأحوال لا يعتبر العقد حجة على من يدعي التزوير خاصة من الجانب المدني في حال ثبوت أن التوقيع على العقد ليس توقيع مدعي التزوير.


س5 : ما الفرق بين دعوى إخلاء المأجور ودعوى فسخ عقد الإيجار وما هي البينات التي تقدم 
ولمن تدفع غرامة وطوابع عقد الإيجار ؟
ج5 : ؟ دعوى الفسخ تكون دائماً خلال المدة العقدية اذا كان العقد مبرماً قبل 1/9/2000 ، أما بعد انقضاء مدة العقد يستمر المستأجر بالانتفاع بالمأجور بحكم الامتداد القانوني فتكون الدعوى عندها دعوى اخلاء ، أما العقود المبرمة منذ 1/9/2000 وما بعد تكون الدعوى الفسخ لالغاء فكرة الامتداد القانوني لتلك العقود..

أما البينات في دعوى الإخلاء والفسخ للعقود ما قبل 1/9/2000 :
فسند التسجيل وعقد الايجار مدفوع عنه الرسم والغرامة والانذار العدلي وعلم وخبر تبليغه (كونه من شروط اقامة الدعوى توجيهه ومنح المستأجر مهلة 15 يوماً من اليوم التالي للتبليغ ولا يصح الاعفاء منه.

س6 : في دعوى عدم نفاذ تصرف المدين بحق الدائن سندا لاحكام نص المادة 370 مدني .. القرار الذي تصدرة المحكمة ابطال البيع واعادة الحال لما كان عليه. طيب ما مصير المال محل العقد ؟ هل يصدر قرار بتمليكه للمدعي ام ان على المدعي رفع دعوى جديدة ؟
ج6 :
ان دعوى عدم نفاذ التصرفات التي يقيمها الدائن من اجل عدم نفاذ تصرف أجراه المدين يقتصر هذا الاثر فقط في العلاقة بين الدائن (المدعي) وبين مدينه ... وان باقي العلاقات القانونية التي تنتج عن ذاك التصرف مع الغير لا تتأثر بهذا الحكم . فلو ان المدين كان قد باع شيئا من امواله بقصد الاضرار بالدائن واقام هذا الدائن تلك الدعوى فان القرار الصادر يجعل هذا البيع غير نافذا بحق الدائن وكأن الشيء المباع لم يخرج من امواله ... لكن العقد يكون صحيحا بين ذاك المدين (البائع) والمتصرف اليه (المشتري) فلو كان ثمن المبيع اكثر مما هو للدائن في ذمة المدين (البائع) واستوفي الدائن حقه فان زائد مبلغ المبيع لا يكون من حق المشتري انما هو للبائع المدين ... مع مراعاة ان للمتصرف اليه المشتري الرجوع على البائع (المدين) بدعوى رد غير المستحق.
والقرار الذي يصدر نتيجة دعوى عدم نفاذ التصرفات لا يجعل من المدعي هو مالك لذلك التصرف الذي حكم بعد نفاذه ... بل فقط يكون اثر الحكم (بابطال - مع التحفط على هذه الكلمة) التصرف . وك؟أنه لم يكن قد اجري من المدعى عليه ... بل وفي القانون الاردني وعلى خلاف الفرنسي فان جميع الدائنين يستفيدون من هذا الحكم ليس فقط الدائن الذي اقامها. ويحق لهذا الاخير اقامة دعوى جديدة بالمطالبة ومن ثم التنفيذ على اموال المدين .

س7 : ‎باع ( أ) إلى ( ع) مجموعة أغنام وقام (ع) بإعطاء ( أ ) شيك بقيمة المبلغ المطلوب ذهب ( أ ) إلى البنك لصرفه فوجد أنه لا يوجد رصيد فذهب إلى ( ع ) ليعلمه أنه لا يوجد رصيد فقام خالد وأخذ من ( أ ) الشيك وقام بتمزيقه . كيف تكيف هذه الجريمة ‎ ؟
ج7 :هذه من قبيل الاحتيال اذا توافرت النية وفق المادة (417) عقوبات : (كل من حمل الغير على تسليمه مالاً منقولاً او غير منقول او (اسناداً) تتضمن تعهداً او ابراء فاستولى عليها احتيالا ً باستعمال طرق احتيالية من شأنها ايهام المجني عليه بوجود مشروع كاذب او حادث او امر لاحقيقة له او احداث الامل عند المجني عليه بحصول ربح وهمي او (تسديد المبلغ) الذي اخذ بطريق الاحتيال.


قـسـم قانون البينات


س1 : ما معنى الاثبات لغة و قانوناً ؟
ج1 : الاثبات لغة : هو تأكيد الحق بالبينة و البينة الدليل أو الحجة .
       الاثبات قانوناً : هو إقامة الدليل أمام القاضي بالطرق التي حددها القانون على وجود واقع قانونية متنازع عليها بين الخصوم .

س2 :  هناك شروط يجب أن تتوفر في الواقعة التي نريد أن نثبتها ما هي ؟ 
ج2 : - أن تكون الواقعة محل نزاع
       - أن تكون محدودة .
       - أن تكون متعلقة في الدعوى و منتجة فيها
       - أن تكون جائزة القبول 



س3 : ما هي أنواع الأدلة الكتابية ؟
ج3 : - السندات العادية .
       - السندات الرسمية .
      - السندات الغير موقع عليها .



س4 : ما معنى السندات الرسمية حسب قانون البينات ؟
ج4 : السندات الرسمية هي التي ينظمها الموظفون العموميون ومن في حكمهم الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقاً للأوضاع القانونية، أما السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون العموميون ومن في حكمهم الذين من اختصاصهم تصديقها طبقاً للقانون فتعتبر رسمية من حيث التاريخ والتوقيع فقط .

س5 : ما هي الشروط الواجب توافرها لكي نعتبر السند رسمياً ؟
ج5 : 1- أن يقوم بكتابة السند أو التصديق عليه شخص مكلف بخدمة عامة

2- أن يكون هذا الموظف مختص بكتابة السند.
3-مراعاة الأوضاع القانونية في تحرير السند.

س6 : هل اذا تخلف أحد الشروط في السند الرسمي يفقد صفته كسند رسمي حسب قانون البينات ؟
ج6 : نعم، فإذا لم تستوفَ السندات الرسمية الشروط الواردة في القانون تفقد صفتها الرسمية ولا يكون لها إلا قيمة السندات العرفية متى كان ذوو الشأن قد وقعوها بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصماتهم.



س7 : هل يمكن الطعن بالتزوير بسند رسمي صادر عن دائرة رسمية ؟
ج7 : لا يستطيع أي شخص أن ينكر ما ورد فيها من بيانات التي تحمل الصفة الرسمية إلا عن طريق الطعن بالتزوير

ولا تكون رسمية إلا لما دونه الموظف عليها سواء أفعال مادية قام بها في حدود اختصاصه أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره.
نعم يمكن الطعن بسند رسمي من خلال التزوير.



س8 : ما هو تعريف السند العادي حسب قانون البينات ؟
ج8 : السند العادي هو سند لا تتوافر فيه الشرط المحددة قانوناً لاعتباره رسمياً، أي يحررها الأفراد (ممن ليسوا موظفين عموميين أو من في حكمهم في حدود اختصاصهم) وتشمل تواقيعهم بالإمضاء أو البصمة أو الختم، ولا يطعن بها بالتزوير وإنما الإنكار.

س9 : هل مطلوب من الخصم إثبات العرف  العام كدليل  في الإثبات ؟
ج9 : العرف إذا كان عرفا عاما لا يطلب منه إثبات العرف العام و ذلك لإن القاضي يفترض أن يكون أن يعلم به و يكون العرف العام بمثابة قاعدة تشريعية  شرعها العرف أو مصدرها الرئيسي هو العرف.

س10 : هل مطلوب من الخصم الذي استند الى عرف خاص أو محلي إثباته أمام القضاء ؟
ج10 : نعم إن من يستند إلى عرف خاص أو محلي يجب عليه إثباته لأنه القاضي لا يعلم به أساسا و العرف المحلي يأخذ حكم الواقعة و إن من يستند إليه يجب عليه أن يثبته .

س11 : هل يطلب القاضي من الخصوم إثبات القاعدة القانونية ؟
ج11 : نعم إن من يستند إلى عرف خاص أو محلي يجب عليه إثباته لأنه القاضي لا يعلم به أساسا و العرف المحلي يأخذ حكم الواقعة و إن من يستند إليه يجب عليه أن يثبته أولا القاعدة القانونية لا يمكن أن تكون محل للإثبات و ذلك لأنه القاضي يعلم بها و يجب عليه أن يطلبها دون أن يطالب من الخصوم إثباتها ولا يمنع ذلك أن يقوم اي من الخصوم أو المحامين تفسير القاعدة القانونية تفسير يتفق و مصلحتهم في الدعوى  لأن ذلك يتعلق بالتفسير لا الإثبات لكن هناك استثناءات على القواعد القانونية و التي يجب ان يثبتها الخصم في حالة : 

1- العرف و العادات
2- القانون الأجنبي.



س12 : ما هي الشروط الرئيسية في السند العادي ؟
ج12 : - الكتابة .
        - التوقيع .

س13 : هل يلزم توقيع الشهود على السند العادي لأثبات صحته ؟
ج13 : بكل تأكيد لا يشترط أن يوقع الشهود على السند العادي كي نثبت صحته فتوقيع الشهود هو مجرد  إثبات للواقعة أو الظروف التي أحاطت بتنظيم العقد أو السند العادي .


س14 : متى يعتبر التاريخ ثابتا في السند العادي و يعتبر حجة على الغير ؟
ج14 : يعتبر التاريخ ثابت :-

من يوم أن يصادق عليه كاتب العدل
من يوم أن يثبت مضمونه في ورقة أخرى ثابتة التاريخ رسميا
من يوم ان يؤشر على السند العادي قاض أو موظف مختص
من يوم وفاة ممن لهم على السند أثر ثابت ومعترف فيه من خط او توقيع أو ختم أو بصمة إصبع أو من يوم أن يصبح مستحيلا على أحد من هؤلاء أن يكتب أو يبصم لعلة  في جسمه .

س15 : هل تعتبر دفاتر التاجر حجة عليه ؟
س15 : بكل تأكيد دفاتر التاجر الإجبارية سواء كانت منظمة أو غير ذلك تكون حجه عليه الا أنه لا يجوز لمن يأخذ بها كبينة أن يجزء ما ورد فيها أو يستبعد ما يكون مناقضا لدعواه   -- و دفاتر التاجر حجة عليه  سواء كان النزاع مدني أو تجاري بمعنى أنه سواء كان النزاع بين تاجر أخر او شخص غير تاجر .

س16 : ما المقصود بالدفاتر و الاوراق الخاصة حسب قانون البينات ؟
ج16 : الدفاتر و الاوراق الخاصة هي عبارة عن ما الف الناس تدوينه في مذكراتهم الخاصة عن شؤونهم المنزلية و المالية كالمذكرات و الأجندات و الدفاتر الخاصة بالحساب وهذاه لا يمكن أن تكون دليل لصاحبها لأن القاعدة تقول لا يمكن للشخص أن يصنع دليل ضد نفسه .

س 17 هل يمكن إجبار شخص على تقديم أوراقه و دفاتره الخصوصية ليستفيد خصمه منها كحجه له ؟
ج17 : بما أنه لا يمكن أن تصلح حجة له فلا يمكن أن تصبح حجة عليه فهي تختلف عن الدفاتر التجارية ولا يمكن لأي شخص إجبار أخر على تقديم دفاتره و أوراقه الخاصة ولا يمكن الأخذ بهذه الأوراق لانه لا يمكن لشخص أن يصنع دليل ضد نفسه 

س18 : هل تعتبر دفاتر التاجر حجة على تاجر أخر ؟

ج 18 :نعم تصلح إذا كانت الدفاتر منظمة و تنظم المعاملات المختصة في تجارته  و فتعتبر حجة لصالحه في مواجهة تاجر أخر .

س19 : هل يجوز تقديم بينات جديدة أمام محكمة الاستئناف ؟
ج19 : نعم يجوز حيث أن محكمة الاستئناف محكمة موضوعية . 


س20 : 
ما هي الحالات التي يمكن لنا إلزام الخصم بتقديم الإسناد و الأوراق الموجودة تحت يده ؟

ج20 : وفقاً للقانون البينات الفلسطيني في المادة 28 منه:
يجوز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم سندات أو أوراق منتجة في الدعوى تكون تحت يده وذلك في إحدى الحالات الآتية:
1- إذا كان القانون لا يحظر مطالبته بتقديمها أو تسليمها.
2- إذا كان السند مشتركاً بينه وبين خصمه، ويعتبر السند مشتركاً على الأخص إذا كان محرراً لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.
3- إذا استند إليه خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى.


س21 : ما هي البيانات الرئيسية التي يتضمنها الطلب في إلزام الخصم بتقديم الأوراق و الإسناد الموجودة تحت يده ؟
ج21 : 
1- اوصاف السند او الورقة

2- فحوى السند او الورقة بقدر ما يمكن من التفصيل
3- الواقعة التي يستشهد بالسند او الورقة عليها
4- الدلائل و الظروف التي تؤيد أنها تحت يد الخصم
5- وجه إلزام الخصوم بتقديمها.


س22 : ما المقصود بالإدعاء بالتزوير ؟
ج22 : هو مجموعة من الإجراءات التي نص عليها القانون لإثبات عدم صحة الإسناد الرسمية و الشبه كبير بين تحقيق الخطوط و الإدعاء بالتزوير فكلاهما يهدف الى تقرير صحة أو عدم صحة السند و بالتالي الحكم بقبوله أو استبعاده . 

قـسـم الأحوال الشخصية